تفسير ابن كثر - سورة القيامة - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ (35) (القيامة) mp3
وَهَذَا تَهْدِيد وَوَعِيد أَكِيد مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلْكَافِرِ بِهِ الْمُتَبَخْتِر فِي مَشْيه أَيْ يَحِقّ لَك أَنْ تَمْشِي هَكَذَا وَقَدْ كَفَرْت بِخَالِقِك وَبَارِئِك كَمَا يُقَال فِي الْمِثْل هَذَا عَلَى سَبِيل التَّهَكُّم وَالتَّهْدِيد كَقَوْلِهِ تَعَالَى " ذُقْ إِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْكَرِيم " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى" كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونه " وَكَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَاله " اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ " إِلَى غَيْر ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سِنَان الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن يَعْنِي اِبْن مَهْدِيّ عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة قَالَ سَأَلْت سَعِيد بْن جُبَيْر قُلْت " أَوْلَى لَك فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَك فَأَوْلَى " قَالَ : قَالَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي جَهْل ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْقُرْآن وَقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَان حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس " أَوْلَى لَك فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَك فَأَوْلَى " ؟ قَالَ : قَالَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي جَهْل ثُمَّ أَنْزَلَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد حَدَّثَنَا شُعَيْب عَنْ إِسْحَاق حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَوْله" أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَك فَأَوْلَى " وَعِيد عَلَى أَثَر وَعِيد كَمَا تَسْمَعُونَ وَزَعَمُوا أَنَّ عَدُوّ اللَّه أَبَا جَهْل أَخَذَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَجَامِع ثِيَابه ثُمَّ قَالَ " أَوْلَى لَك فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَك فَأَوْلَى" فَقَالَ عَدُوّ اللَّه أَبُو جَهْل أَتُوعِدُنِي يَا مُحَمَّد ؟ وَاَللَّه لَا تَسْتَطِيع أَنْتَ وَلَا رَبّك شَيْئًا وَإِنِّي لَأَعَزّ مَنْ مَشَى بَيْن جَبَلَيْهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

    آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه الصفحة تهدف إلى جمع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد أضفنا نسخ مصورة من أجود الطبعات المتاحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272821

    التحميل:

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

  • 150 طريقة ليصل برك بأمك

    150 طريقة ليصل برك بأمك: في هذا الكُتيب عرض المؤلف 150 طريقة عملية لكيفية معاملة الأم في حالات متعددة، وظروف متفرقة، تبين السبيل العملي للبر بها، وتوصل الأبناء لرضاها - بإذن الله تعالى -، خاصةً أن الأبناء في بيئتها - في الغالب - قد مرَّت بهم النصوص الشرعية فحفظوها عن ظهر قلب، ولكن تنقصهم السبل والطرق العملية لتطبيقها في الحياة اليومية.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/278286

    التحميل:

  • مجموعة الحديث للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    عبارة عن ترتيب للأحاديث المنتقاة من قبل الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - على الأبواب الفقهية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264175

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة