تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ (65) (الأنفال) mp3
يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَة يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْم لَا يَفْقَهُونَ " وَلِهَذَا قَالَ " يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَال " أَيْ حُثَّهُمْ أَوْ مُرْهُمْ عَلَيْهِ , وَلِهَذَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّض عَلَى الْقِتَال عِنْد صَفِّهِمْ وَمُوَاجَهَة الْعَدُوّ كَمَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْم بَدْر حِين أَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ فِي عَدَدهمْ وَعُدَّتِهِمْ " قُومُوا إِلَى جَنَّة عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ " . فَقَالَ عُمَيْر بْن الْحُمَام عَرْضُهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَعَمْ " فَقَالَ بَخٍ بَخٍ فَقَالَ " مَا يَحْمِلُك عَلَى قَوْلِك بَخٍ بَخٍ ؟ " قَالَ رَجَاء أَنْ أَكُون مِنْ أَهْلهَا قَالَ " فَإِنَّك مِنْ أَهْلهَا " فَتَقَدَّمَ الرَّجُل فَكَسَرَ جِفْن سَيْفه وَأَخْرَجَ تَمَرَات فَجَعَلَ يَأْكُل مِنْهُنَّ ثُمَّ أَلْقَى بَقِيَّتَهُنَّ مِنْ يَده وَقَالَ : لَئِنْ أَنَا حَيِيت حَتَّى آكُلَهُنَّ إِنَّهَا لَحَيَاة طَوِيلَة ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَسَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ حِين أَسْلَمَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَكَمُلَ بِهِ الْأَرْبَعُونَ وَفِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَة مَدَنِيَّة وَإِسْلَام عُمَر كَانَ بِمَكَّة بَعْد الْهِجْرَة إِلَى أَرْض الْحَبَشَة وَقَبْل الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَشِّرًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَآمِرًا " إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَة يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا " كُلّ وَاحِد بِعَشْرَةٍ ثُمَّ نُسِخَ هَذَا الْأَمْر وَبَقِيَتْ الْبِشَارَة . قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك حَدَّثَنَا جَرِير بْن حَازِم حَدَّثَنِي الزُّبَيْر بْن الْحُرَيْث عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ " شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى فَرَضَ اللَّه عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرّ وَاحِد مِنْ عَشْرَة ثُمَّ جَاءَ التَّخْفِيف .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • من أخطاء الزوجات

    من أخطاء الزوجات : لاريب أن الزوجة الصالحة هي التجارة الرابحة، وأنها من عاجل البشرى، ومن أمارات السعادة. وإن مما يعين على صلاح الزوجات، وقيامهن بالحقوق المناطة بهن أن تلقى الأضواء على بعض مايصدر منهن من أخطاء، فذلك أدعى لتشخيص الداء ومعرفة الدواء.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172564

    التحميل:

  • بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة

    بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «بر الوالدين» بيَّنت فيها: مفهوم بر الوالدين، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم عقوق الوالدين لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب بر الوالدين، وتحريم عقوقهما، ثم ذكرت أنواع البر التي يوصل بها الوالدان بعد موتهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276146

    التحميل:

  • نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

    نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «نور الهدى وظلمات الضلالة»، بيّنت فيها بإيجاز نور الإسلام، والإيمان، والتوحيد، والإخلاص، والسُّنّة، والتقوى، كما بيّنت ظلمات الكفر، والشرك، والنفاق، وإرادة الدنيا بعمل الآخرة، والبدعة والمعاصي، وكل ذلك مقروناً بالأدلة من الكتاب الكريم، والسنة المطهرة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193644

    التحميل:

  • أمطر الخير مطرا

    أمطر الخير مطرًا: قال المصنف - حفظه الله -: «لا شك أن المسلم الذي رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً يسعى إلى التقرب إلى الله عز وجل بالأعمال المشروعة في كل وقت وحين، فيمطر الخير مطرًا، والله - عز وجل - هو المنبت. يحتسب الأجر والمثوبة في كل حركة وسكنة، فالعمر قصير، والأيام محدودة، والأنفاس معدودة، والآجال مكتوبة. أدعو الله - عز وجل -، أن تكون حبات الخير متتالية؛ لتجري منها أودية الأجر والمثوبة، لتصب في روضات الجنات برحمة الله وعفوه، ومنٍّه وكرمه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229611

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ عبد العزيز الراجحي ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ لدروس فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305090

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة