تفسير ابن كثر - سورة الفجر - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) (الفجر) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس يَسْمَع وَيَرَى يَعْنِي يَرْصُد خَلْقه فِيمَا يَعْمَلُونَ وَيُجَازِي كُلًّا بِسَعْيِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَسَيُعْرَضُ الْخَلَائِق كُلّهمْ عَلَيْهِ فَيَحْكُم فِيهِمْ بِعَدْلِهِ وَيُقَابِل كُلًّا بِمَا يَسْتَحِقّهُ وَهُوَ الْمُنَزَّه عَنْ الظُّلْم وَالْجَوْر وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن أَبِي حَاتِم هَهُنَا حَدِيثًا غَرِيبًا جِدًّا , وَفِي إِسْنَاده نَظَر وَفِي صِحَّته فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي الْحَوَارِيّ حَدَّثَنَا يُونُس الْحَذَّاء عَنْ أَبِي حَمْزَة الْبَيْسَانِيّ عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا مُعَاذ إِنَّ الْمُؤْمِن لَدَى الْحَقّ أَسِير يَا مُعَاذ إِنَّ الْمُؤْمِن لَا يَسْكُن رَوْعه وَلَا يَأْمَن اِضْطِرَابه حَتَّى يُخَلِّف جِسْر جَهَنَّم خَلْف ظَهْره يَا مُعَاذ إِنَّ الْمُؤْمِن قَيَّدَهُ الْقُرْآن عَنْ كَثِير مِنْ شَهَوَاته وَعَنْ أَنْ يَهْلِك فِيهَا هُوَ بِإِذْنِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَالْقُرْآن دَلِيله وَالْخَوْف مَحَجَّته وَالشَّوْق مَطِيَّته وَالصَّلَاة كَهْفه وَالصَّوْم جُنَّته . وَالصَّدَقَة فِكَاكه وَالصِّدْق أَمِيره وَالْحَيَاء وَزِيره وَرَبّه عَزَّ وَجَلَّ مِنْ وَرَاء ذَلِكَ كُلّه " بِالْمِرْصَادِ " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم يُونُس الْحَذَّاء وَأَبُو حَمْزَة مَجْهُولَانِ وَأَبُو حَمْزَة عَنْ مُعَاذ مُرْسَل وَلَوْ كَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَة لَكَانَ حَسَنًا أَيْ لَوْ كَانَ مِنْ كَلَامه لَكَانَ حَسَنًا ثُمَّ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن صَالِح حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ صَفْوَان بْن عَمْرو عَنْ أَيَفْع عَنْ اِبْن عَبْد الْكُلَاعِيّ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَهُوَ يَعِظ النَّاس يَقُول إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْع قَنَاطِر قَالَ وَالصِّرَاط عَلَيْهِنَّ قَالَ فَيُحْبَس الْخَلَائِق عِنْد الْقَنْطَرَة الْأُولَى فَيَقُول " قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ" قَالَ فَيُحَاسَبُونَ عَلَى الصَّلَاة وَيُسْأَلُونَ عَنْهَا قَالَ فَيَهْلِك فِيهَا مَنْ هَلَكَ وَيَنْجُو مَنْ نَجَا فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَة الثَّانِيَة حُوسِبُوا عَلَى الْأَمَانَة كَيْفَ أَدَّوْهَا وَكَيْفَ خَانُوهَا قَالَ فَيَهْلِك مَنْ هَلَكَ وَيَنْجُو مَنْ نَجَا فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَة الثَّالِثَة سُئِلُوا عَنْ الرَّحِم كَيْفَ وَصَلُوهَا وَكَيْفَ قَطَعُوهَا قَالَ فَيَهْلِك مَنْ هَلَكَ وَيَنْجُو مَنْ نَجَا قَالَ وَالرَّحِم يَوْمئِذٍ مُتَدَلِّيَة إِلَى الْهُوِيّ فِي جَهَنَّم تَقُول اللَّهُمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصِلْهُ وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْهُ قَالَ وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " إِنَّ رَبّك لَبِالْمِرْصَادِ " هَكَذَا أَوْرَدَ هَذَا الْأَثَر وَلَمْ يَذْكُر تَمَامه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف

    رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف: رسالة صغيرة وجَّه الشيخ - رحمه الله - فيها النصحَ لعلماء المسلمين وعوامّهم أن تتفق كلمتهم، وتجتمع قلوبهم، مُعتصمين بحبل الله جميعًا، ومُحذِّرًا لهم من الفُرقة والاختلاف المُؤدِّي إلى التشاحُن والقطيعة والبغضاء. وقد بيَّن - رحمه الله - مكانة العلماء العاملين في الأمة الإسلامية وحاجة المسلمين لهم، وماذا يجب على الناس تجاههم من المحبة والتقدير ومعرفة حقهم، وتنزيلهم المنزلة اللائقة بهم. - قدَّم للرسالة: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد العزيز العقيل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343853

    التحميل:

  • مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى» بيَّنتُ فيها مواقف النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في دعوته إلى الله تعالى قبل الهجرة وبعدها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337969

    التحميل:

  • الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

    الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: ألَّفَ العديدُ من أهل العلم في القديم والحديث كثيرًا من الكتب حول الصحيحين؛ ومن هذه الكتب المتأخرة: «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، وقد رأى المؤلِّف - رحمه الله - أن يُخرجه على الأبواب الفقهية، فربما لا يستفيدُ من الأصلِ إلا المُتخصِّصون في علمِ الحديثِ، وأما المُرتَّب على الأبواب الفقهية يستفيدُ منه المُتخصِّصُ وغيرُه. وقد انتهَجَ المؤلفُ - رحمه الله - فيه نهجَ الإمام البخاري - رحمه الله - في «صحيحه» من حيث ترتيب الكتب والأبواب وتكرار الأحاديث عند الحاجةِ لذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380514

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • التعليقات المختصرة على متن الطحاوية

    التعليقات المختصرة على متن الطحاوية: تعليقات للشيخ الفوزان على العقيدة الطحاوية حتى يتبين مخالفاتُ بعض الشّراح لها من المتقدمين والمتأخرين، وعدمِ موافقتهم للطحاوي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1906

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة