تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 90

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90) (التوبة) mp3
الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّه وَرَسُوله سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاب أَلِيم " ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى حَال ذَوِي الْأَعْذَار فِي تَرْك الْجِهَاد الَّذِينَ جَاءُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيُبَيِّنُونَ لَهُ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الضَّعْف وَعَدَم الْقُدْرَة عَلَى الْخُرُوج وَهُمْ مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب مِمَّنْ حَوْل الْمَدِينَة . قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ " وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ " بِالتَّخْفِيفِ وَيَقُول هُمْ أَهْل الْعُذْر وَكَذَا رَوَى اِبْن عُيَيْنَة عَنْ حُمَيْد عَنْ مُجَاهِد سَوَاء قَالَ اِبْن إِسْحَاق وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ نَفَر مِنْ بَنِي غِفَار خُفَاف بْن إِيمَاء بْن رَحَضَة وَهَذَا الْقَوْل هُوَ الْأَظْهَر فِي مَعْنَى الْآيَة لِأَنَّهُ قَالَ بَعْد هَذَا " وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّه وَرَسُوله " أَيْ " لَمْ يَأْتُوا فَيَعْتَذِرُوا وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُجَاهِد " وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنْ الْأَعْرَاب " قَالَ نَفَر مِنْ بَنِي غِفَار جَاءُوا فَاعْتَذَرُوا فَلَمْ يَعْذِرهُمْ اللَّه وَكَذَا قَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَالْقَوْل الْأَوَّل أَظْهَر وَاَللَّه أَعْلَم لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ قَوْله بَعْده " وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّه وَرَسُوله " أَيْ وَقَعَدَ آخَرُونَ مِنْ الْأَعْرَاب عَنْ الْمَجِيء لِلِاعْتِذَارِ ثُمَّ أَوْعَدَهُمْ بِالْعَذَابِ الْأَلِيم فَقَالَ " سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاب أَلِيم " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في الرد على الرافضة

    رسالة في الرد على الرافضة : مختصر مفيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب - تغمده الله بالرحمة والرضوان - في بعض قبائح الرافضة الذين رفضوا سنة حبيب الرحمن - صلى الله عليه وسلم - واتبعوا في غالب أمورهم خطوات الشيطان فضلوا وأضلوا عن كثير من موجبات الإيمان بالله وسعوا في البلاد بالفساد والطغيان يتولون أهل النيران ويعادون أصحاب الجنان نسأل الله العفو عن الافتتان من قبائحهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264194

    التحميل:

  • رسالة المسلم في حقبة العولمة

    رسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337583

    التحميل:

  • أشراط الساعة

    أشراط الساعة : يشتمل هذا البحث على: تمهيد: ويتفرع منه ثلاثة مباحث. الفصل الأول: معنى أشراط الساعة وعلاماتها وأدلتها من الكتاب والسنة. الفصل الثاني: أقسام أشراط الساعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144977

    التحميل:

  • من مدرسة الحج

    من مدرسة الحج: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ يحوي ثلاث رسائل تتعلَّق بالحج، تختصُّ بجانب الدروس المُستفادة منه، والعِبَر التي تُنهَل من مَعينه .. وقد طُبِعَت مفردةً غير مرَّة، وتُرجِمَت إلى عددٍ من اللغات - بمنِّ الله وفضله -، وقد رأيتُ لمَّها في هذا المجموع، ورتَّبتُها فيه حسب الأسبقية في تأليفها ونشرها، وهي: 1- دروسٌ عقيدة مُستفادة من الحج. 2- الحج وتهذيب النفوس. 3- خطب ومواعظ من حجة الوداع. وكل رسالةٍ من هذه الرسائل الثلاث تشتمل على ثلاثة عشر درسًا، لكل درسٍ منها عنوانٌ مُستقل، يمكن الاستفادة منها بقرائتها على الحُجَّاج على شكل دروسٍ يومية».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344681

    التحميل:

  • الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف

    الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف: فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمانَ بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقادَ أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دلَّ عليها القرآنُ في غير موضعٍ، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وقد صنَّف المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ردًّ على عصريٍّ له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادَّعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجُّها الأسماع وتقذفها الأفهام، ويُنكِرها من لديه بالشرع أدنى اطِّلاعةٍ أو إلمام.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348305

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة