تفسير ابن كثر - سورة البلد - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَكُّ رَقَبَةٍ (13) (البلد) mp3
فَقَالَ " فَكّ رَقَبَة أَوْ إِطْعَام " وَقَالَ اِبْن زَيْد " فَلَا اِقْتَحَمَ الْعَقَبَة " أَيْ أَفَلَا سَلَكَ الطَّرِيق الَّتِي فِيهَا النَّجَاة وَالْخَيْر ثُمَّ بَيَّنَهَا فَقَالَ تَعَالَى" وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة فَكّ رَقَبَة أَوْ إِطْعَام " قُرِئَ فَكّ رَقَبَة بِالْإِضَافَةِ وَقُرِئَ عَلَى أَنَّهُ فِعْل وَفِيهِ ضَمِير الْفَاعِل وَالرَّقَبَة مَفْعُولَة وَكِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ مَعْنَاهُمَا مُتَقَارِب . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه يَعْنِي اِبْن سَعِيد بْن أَبِي هِنْد عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حَكِيم مَوْلَى آلِ الزُّبَيْر عَنْ سَعْد بْن مَرْجَانَة أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَة مُؤْمِنَة أَعْتَقَ اللَّه بِكُلِّ إِرْب - أَيْ عُضْو - مِنْهَا إِرْبًا مِنْهُ مِنْ النَّار حَتَّى إِنَّهُ لَيُعْتِقُ بِالْيَدِ الْيَد وَبِالرِّجْلِ الرِّجْل وَبِالْفَرْجِ الْفَرْج " فَقَالَ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن أَنْتَ سَمِعْت هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَة ؟ فَقَالَ سَعِيد نَعَمْ فَقَالَ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن لِغُلَامٍ لَهُ أَفْرَه غِلْمَانه اُدْعُ مُطَرِّفًا فَلَمَّا قَامَ بَيْن يَدَيْهِ قَالَ اِذْهَبْ فَأَنْتَ حُرّ لِوَجْهِ اللَّه وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ طُرُق عَنْ سَعِيد بْن مَرْجَانَة بِهِ وَعِنْد مُسْلِم أَنَّ هَذَا الْغُلَام الَّذِي أَعْتَقَهُ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن زَيْن الْعَابِدِينَ كَانَ قَدْ أُعْطِيَ فِيهِ عَشَرَة آلَاف دِرْهَم وَقَالَ قَتَادَة عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ مَعْدَان بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَبِي نَجِيح قَالَ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " أَيّمَا مُسْلِم أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَإِنَّ اللَّه جَاعِل وَفَاء كُلّ عَظْم مِنْ عِظَامه عَظْمًا مِنْ عِظَامه مُحَرَّرًا مِنْ النَّار وَأَيّمَا اِمْرَأَة أَعْتَقَتْ اِمْرَأَة مُسْلِمَة فَإِنَّ اللَّه جَاعِل وَفَاء كُلّ عَظْم مِنْ عِظَامهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامهَا مِنْ النَّار " رَوَاهُ اِبْن جَرِير هَكَذَا وَأَبُو نَجِيح هَذَا هُوَ عُمَر بْن عَبَسَة السُّلَمِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَيْوَة بْن شُرَيْح حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنِي بُجَيْر بْن سَعْد عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان عَنْ كَثِير بْن مُرَّة عَنْ عَمْرو بْن عَبَسَة أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِيُذْكَرَ اللَّه فِيهِ بَنَى اللَّه لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّة وَمَنْ أَعْتَقَ نَفْسًا مُسْلِمَة كَانَتْ فِدْيَته مِنْ جَهَنَّم وَمَنْ شَابَ شَيْبَة فِي الْإِسْلَام كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْم الْقِيَامَة " " طَرِيق أُخْرَى" قَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا الْحَكَم بْن نَافِع حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ سُلَيْم بْن عَامِر أَنَّ شُرَحْبِيل بْن السِّمْط قَالَ لِعَمْرِو بْن عَبَسَة حَدِّثْنَا حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّد وَلَا نِسْيَان قَالَ عَمْرو سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول" مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَة مُسْلِم كَانَتْ فِكَاكه مِنْ النَّار عُضْوًا بِعُضْوٍ وَمَنْ شَابَ شَيْبَة فِي سَبِيل اللَّه كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْم الْقِيَامَة وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فَبَلَغَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ كَانَ كَمُعْتِقِ رَقَبَة مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيل " وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بَعْضه " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا هَاشِم بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْفَرَج حَدَّثَنَا لُقْمَان عَنْ أَبِي أُمَامَة عَنْ عَمْرو بْن عَبَسَة قَالَ : قُلْت لَهُ حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ اِنْتِقَاص وَلَا وَهْم قَالَ سَمِعْته يَقُول " مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد فِي الْإِسْلَام فَمَاتُوا قَبْل أَنْ يَبْلُغُوا الْحِنْث أَدْخَلَهُ اللَّه الْجَنَّة بِفَضْلِ رَحْمَته إِيَّاهُمْ وَمَنْ شَابَ شَيْبَة فِي سَبِيل اللَّه كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْم الْقِيَامَة وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيل اللَّه بَلَغَ بِهِ الْعَدُوّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ كَانَ لَهُ عِتْق رَقَبَة وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَة مُؤْمِنَة أَعْتَقَ اللَّه بِكُلِّ عُضْو مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّار وَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيل اللَّه فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَة أَبْوَاب يُدْخِلهُ اللَّه مِنْ أَيّ بَاب شَاءَ مِنْهَا " وَهَذِهِ أَسَانِيد قَوِيَّة وَلِلَّهِ الْحَمْد . " حَدِيث آخَر " قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا ضَمْرَة عَنْ اِبْن أَبِي عَبْلَة عَنْ الْعَرِيف بْن عَيَّاش الدَّيْلَمِيّ قَالَ أَتَيْنَا وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع فَقُلْنَا لَهُ حَدِّثْنَا حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ زِيَادَة وَلَا نُقْصَان فَغَضِبَ وَقَالَ إِنَّ أَحَدكُمْ لَيَقْرَأ وَمُصْحَفه مُعَلَّق فِي بَيْته فَيَزِيد وَيَنْقُص قُلْنَا إِنَّمَا أَرَدْنَا حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَاحِب لَنَا قَدْ أَوْجَبَ يَعْنِي النَّار بِالْقَتْلِ فَقَالَ " أَعْتِقُوا عَنْهُ يُعْتِق اللَّه بِكُلِّ عُضْو مِنْهُ عُضْوًا مِنْ النَّار " وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَبْلَة عَنْ الْعَرِيف بْن عَيَّاش الدَّيْلَمِيّ عَنْ وَاثِلَة بِهِ . " حَدِيث آخَر " قَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد حَدَّثَنَا هِشَام عَنْ قَتَادَة عَنْ قَيْس الْجُذَامِيّ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر الْجُهَنِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَة مُسْلِمَة فَهُوَ فِدَاؤُهُ مِنْ النَّار " وَحَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب الْخَفَّاف عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ قَيْسًا الْجُذَامِيّ حَدَّثَ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَة مُؤْمِنَة فَهِيَ فِكَاكه مِنْ النَّار " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه . " حَدِيث آخَر" قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن آدَم وَأَبُو أَحْمَد قَالَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْبَجَلِيّ مِنْ بَنِي بَجِيلَة مِنْ بَنِي سُلَيْم عَنْ طَلْحَة بْن مُصَرِّف عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْسَجَة عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلنِي الْجَنَّة فَقَالَ " لَئِنْ كُنْت أَقْصَرْت الْخُطْبَة لَقَدْ أَعْرَضْت الْمَسْأَلَة أَعْتِقْ النَّسَمَة وَفُكَّ الرَّقَبَة " فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه أَوَلَيْسَتَا بِوَاحِدَةٍ ؟ قَالَ " لَا إِنَّ عِتْق النَّسَمَة أَنْ تَنْفَرِد بِعِتْقِهَا وَفَكّ الرَّقَبَة أَنْ تُعِين فِي عِتْقهَا وَالْمِنْحَة الْوَكُوف وَالْفَيْء عَلَى ذِي الرَّحِم الظَّالِم فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمْ الْجَائِع وَاسْقِ الظَّمْآن وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَر فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَكُفَّ لِسَانك إِلَّا مِنْ الْخَيْر " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة

    الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة: قال المؤلف: «فهذه جملة من أحكام الزكاة، وفوائد منتقاة، وتنبيهات تتعلق بالموضوع، يحتاج إليها المسلم بشأن تلك الفريضة العظيمة، والشعيرة الجليلة، كنتُ جمعتُها لنفسي، ولكن نظرًا لكثرة السؤال عنها، وحاجة كثير من إخواني المسلمين ممن آتاهم الله من فضله إلى التذكير بها، رأيتُ نشرها رجاء أن ينفع الله تعالى بها من يشاء من عباده».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330348

    التحميل:

  • الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم: هذا البحث الذي بين أيدينا يتناول موضوعًا من أهم الموضوعات التي نحتاج إليها في زماننا هذا، بل وفي كل الأزمنة، فالرحمة خُلُق أساس في سعادة الأمم، وفي استقرار النفوس، وفي أمان الدنيا، فإذا كان الموضوع خاصًا بالرحمة في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنه يكتسب أهمية خاصة، وذلك لكون البحث يناقش أرقى وأعلى مستوى في الرحمة عرفته البشرية، وهي الرحمة التي جعلها الله - عز وجل - مقياسًا للناس.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346603

    التحميل:

  • من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته

    في هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209203

    التحميل:

  • الدليل إلى المتون العلمية

    الدليل إلى المتون العلمية : كتاب ماتع يحتوي على بيان العلوم الشرعية والعلوم المساعدة لها، مع بيان المتون الخاصة بكل فن، حسب التدرج فيه، مع ذكر ما تيسر من شروحها، وحواشيها، وتخريج أحاديثها، وبيان لغتها، والكتب المتعلقة بها، مع ذكر طبعات كل كتاب؛ لتكون زاداً لطالب العلم، ومساراً يسير عليه في طلبه للعلم الشرعي. وقد أضفنا نسخة مصورة pdf من إصدار دار الصميعي؛ لنفاد الطبعة الأولى. ونسخة html لمن يريد القراءة عبر صفحات الويب، مع نسخة وورد.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55932

    التحميل:

  • الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة

    الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة : رسالة مختصرة تحتوي على بيان أنواع الاستغفار، شروط قبول الاستغفار، فوائد الاستغفار وثمراته، أهمية الإكثار من الاستغفار، مواضع الاستغفار، صيغ الاستغفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66740

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة