تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) (المؤمنون) mp3
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنِي يُونُس بْن سُلَيْم قَالَ أَمْلَى عَلَيَّ يُونُس بْن يَزِيد الْأَيْلِيّ عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْدٍ الْقَارِيّ قَالَ سَمِعْت عُمَر بْن الْخَطَّاب يَقُول كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْي يُسْمَع عِنْد وَجْهه كَدَوِيِّ النَّحْل فَلَبِثْنَا سَاعَة فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ" اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصنَا وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمنَا وَآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِر عَلَيْنَا وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا - ثُمَّ قَالَ - لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْر آيَات مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّة " ثُمَّ قَرَأَ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " حَتَّى خَتَمَ الْعَشْر وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي تَفْسِيره وَالنَّسَائِيّ فِي الصَّلَاة مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّزَّاق بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ مُنْكَر لَا نَعْرِف أَحَدًا رَوَاهُ غَيْر يُونُس بْن سُلَيْم وَيُونُس لَا نَعْرِفهُ وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي تَفْسِيره أَنْبَأَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جَعْفَر عَنْ أَبِي عِمْرَان عَنْ يَزِيد بْن بَابَنُوس قَالَ : قُلْنَا لِعَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْف كَانَ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآن فَقَرَأَتْ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى - وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتهمْ يُحَافِظُونَ" قَالَتْ هَكَذَا كَانَ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ كَعْب الْأَحْبَار وَمُجَاهِد وَأَبِي الْعَالِيَة وَغَيْرهمْ لَمَّا خَلَقَ اللَّه جَنَّة عَدْن وَغَرَسَهَا بِيَدِهِ نَظَرَ إِلَيْهَا وَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " قَالَ كَعْب الْأَحْبَار لِمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنْ الْكَرَامَة فِيهَا وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة فَأَنْزَلَ اللَّه ذَلِكَ فِي كِتَابه وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعًا فَقَالَ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْمُغِيرَة بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا وُهَيْب عَنْ الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : خَلَقَ اللَّه الْجَنَّة لَبِنَة مِنْ ذَهَب وَلَبِنَة مِنْ فِضَّة وَغَرَسَهَا وَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ" فَدَخَلَتْهَا الْمَلَائِكَة فَقَالَتْ طُوبَى لَك مَنْزِل الْمُلُوك ثُمَّ قَالَ وَحَدَّثَنَا بِشْر بْن آدَم وَحَدَّثَنَا يُونُس بْن عُبَيْد اللَّه الْعُمَرِيّ حَدَّثَنَا عَدِيّ بْن الْفَضْل حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " خَلَقَ اللَّه الْجَنَّة لَبِنَة مِنْ ذَهَب وَلَبِنَة مِنْ فِضَّة وَمِلَاطهَا الْمِسْك - قَالَ الْبَزَّار وَرَأَيْت فِي مَوْضِع آخَر فِي هَذَا الْحَدِيث - حَائِط الْجَنَّة لَبِنَة ذَهَب وَلَبِنَة فِضَّة وَمِلَاطهَا الْمِسْك فَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " فَقَالَتْ الْمَلَائِكَة طُوبَى لَك مَنْزِل الْمُلُوك " ثُمَّ قَالَ الْبَزَّار لَا نَعْلَم أَحَدًا رَفَعَهُ إِلَى عَدِيّ بْن الْفَضْل وَلَيْسَ هُوَ بِالْحَافِظِ وَهُوَ شَيْخ مُتَقَدِّم الْمَوْت وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا خَلَقَ اللَّه جَنَّة عَدْن خَلَقَ فِيهَا مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر ثُمَّ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " بَقِيَّة عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيف وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا مِنْجَاب بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن عِيسَى الْعَبْسِيّ عَنْ إِسْمَاعِيل السُّدِّيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس يَرْفَعهُ " لَمَّا خَلَقَ اللَّه جَنَّة عَدْن بِيَدِهِ وَدَلَّى فِيهَا ثِمَارهَا وَشَقَّ فِيهَا أَنْهَارهَا ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُجَاوِرنِي فِيك بَخِيل " وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنْيَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد الْكَلْبِيّ حَدَّثَنَا يَعِيش بْن حُسَيْن عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَلَقَ اللَّه جَنَّة عَدْن بِيَدِهِ لَبِنَة مِنْ دُرَّة بَيْضَاء وَلَبِنَة مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء وَلَبِنَة مِنْ زَبَرْجَدَة خَضْرَاء مِلَاطهَا الْمِسْك وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤ وَحَشِيشهَا الزَّعْفَرَان ثُمَّ قَالَ لَهَا اِنْطِقِي قَالَتْ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " فَقَالَ اللَّه وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُجَاوِرنِي فِيك بَخِيل " ثُمَّ تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَمَنْ يُوقَ شُحّ نَفْسه فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ " وَقَوْله تَعَالَى " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " أَيْ قَدْ فَازُوا وَسَعِدُوا وَحَصَلُوا عَلَى الْفَلَاح وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الْأَوْصَاف .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري

    التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري: رسالة مختصرة عن نوعٍ من أنواع التفسير في القيروان حتى القرن الخامس الهجري، وقد عرضَ المؤلف - حفظه الله - لوقت نشأة التفسير ومدارسه، وذكر أهم المؤلفات في هذا النوع من التفسير.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364165

    التحميل:

  • الطيرة

    الطيرة : في هذه الرسالة جمع لبعض ما تناثر في باب الطيرة؛ رغبة في إلقاء الضوء حول هذه المسلك، وتبيان ضرره، وعلاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172691

    التحميل:

  • تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم ويليه أحكام تهم المسلم

    من هذه الصفحة يمكنك تحميل كتاب تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم ب 33 لغة عالمية، وهو كتاب مختصر يحوي أهم ما يحتاجه المسلم في حياته من قرآن وتفسير وأحكام فقهية وعقدية وفضائل وغيرها، والكتاب ينقسم إلى جزئين: فأما الجزء الأول فيشتمل على الأجزاء الثلاثة الأخيرة من القرآن الكريم مع تفسيرها من كتاب زبدة التفسير للشيخ محمد الأشقر. وأما الجزء الثاني فيحتوي على أحكام تهم المسلم، وهي: أحكام التجويد، 62 سؤالا في العقيدة، حوار هادئ عن التوحيد، أحكام الاسلام [ الشهادتان، الطهارة، الصلاة، الزكاة، الحج ]، فوائد متفرقة، الرقية، الدعاء، الأذكار، 100 فضيلة و 70 منهيًا، صفة الوضوء والصلاة مصورة، رحلة الخلود.

    الناشر: موقع تفسير العشر الأخير www.tafseer.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58452

    التحميل:

  • أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية

    أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية: مناسبة كتابة هذا البحث هي تنامي ظاهرة الإساءة إلى الإسلام، وتتابع حملات الطعن في مقدسات المسلمين، والسخرية من شعائرهم وشرائعهم، في حملات مسعورة يقودها ساسة ورجال دين، تُساندهم وسائل إعلام متنوعة، إلى أن وصلت هذه الحملات للتعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإساءة إلى شخصه الكريم، وتناول زوجاته الطاهرات، والتشويه لجهاده في سبيل الله. - والكتاب من تأليف: انجوغو امبكي صمب.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346602

    التحميل:

  • تذكير الخلق بأسباب الرزق

    تذكير الخلق بأسباب الرزق : في هذه الرسالة بيان بعض أسباب الرزق، ثم بيان الحكمة في تفاوت الناس في الرزق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209177

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة