تفسير الطبري - سورة العلق - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) (العلق) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك } مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : اِقْرَأْ يَا مُحَمَّد بِذِكْرِ رَبّك { الَّذِي خَلَقَ } , كَمَا : 29151 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } قَرَأَ حَتَّى بَلَغَ { عَلَّمَ بِالْقَلَمِ } قَالَ : الْقَلَم : نِعْمَة مِنْ اللَّه عَظِيمَة , لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَقُمْ , وَلَمْ يَصْلُح عَيْش . وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ أَوَّل سُورَة نَزَلَتْ فِي الْقُرْآن عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29152 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عُثْمَان الْبَصْرِيّ , قَالَ : ثنا وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : سَمِعْت النُّعْمَان بْن رَاشِد يَقُول عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ أَوَّل مَا اُبْتُدِئَ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْوَحْي الرُّؤْيَا الصَّادِقَة ; كَانَتْ تَجِيء مِثْل فَلَق الصُّبْح , ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاء , فَكَانَ بِغَارِ حِرَاء يَتَحَنَّث فِيهِ اللَّيَالِي ذَوَات الْعَدَد , قَبْل أَنْ يَرْجِع إِلَى أَهْله , ثُمَّ يَرْجِع إِلَى أَهْله فَيَتَزَوَّد لِمِثْلِهَا , حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقّ , فَأَتَاهُ ; فَقَالَ : يَا مُحَمَّد أَنْتَ رَسُول اللَّه , قَالَ رَسُول اللَّه : " فَجَثَوْت لِرُكْبَتِي وَأَنَا قَائِم , ثُمَّ رَجَعْت تَرْجُف بَوَادِرِي , ثُمَّ دَخَلْت عَلَى خَدِيجَة , فَقُلْت : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي , حَتَّى ذَهَبَ عَنِّي الرَّوْع , ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ : يَا مُحَمَّد , أَنَا جِبْرِيل وَأَنْتَ رَسُول اللَّه , قَالَ : فَلَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَطْرَح نَفْسِي مِنْ حَالِق مِنْ جَبَل , فَتَمَثَّلَ إِلَيَّ حِين هَمَمْت بِذَلِكَ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد , أَنَا جِبْرِيل وَأَنْتَ رَسُول اللَّه , ثُمَّ قَالَ : اِقْرَأْ , قُلْت : مَا أَقْرَأ ؟ قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي ثَلَاث مَرَّات , حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْد , ثُمَّ قَالَ : { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } فَقَرَأْت , فَأَتَيْت خَدِيجَة , فَقُلْت : لَقَدْ أَشْفَقْت عَلَى نَفْسِي , فَأَخْبَرْتهَا خَبَرِي , فَقَالَتْ : أَبْشِرْ , فَوَاَللَّهِ لَا يُخْزِيك اللَّه أَبَدًا , وَاَللَّه إِنَّك لَتَصِل الرَّحِم , وَتَصْدُق الْحَدِيث , وَتُؤَدِّي الْأَمَانَة , وَتَحْمِل الْكَلّ , وَتَقْرِي الضَّيْف , وَتُعِين عَلَى نَوَائِب الْحَقّ ; ثُمَّ اِنْطَلَقَتْ بِي إِلَى وَرَقَة بْن نَوْفَل بْن أَسَد , قَالَتْ : اِسْمَعْ مِنْ اِبْن أَخِيك , فَسَأَلَنِي , فَأَخْبَرْته خَبَرِي , فَقَالَ : هَذَا النَّامُوس الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَيْتَنِي فِيهَا جَذَع لَيْتَنِي أَكُون حَيًّا حِين يُخْرِجك قَوْمك , قُلْت : أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ , إِنَّهُ لَمْ يَجِئْ رَجُل قَطُّ بِمَا جِئْت بِهِ , إِلَّا عُودِيَ , وَلَئِنْ أَدْرَكَنِي يَوْمك أَنْصُرك نَصْرًا مُؤَزَّرًا , ثُمَّ كَانَ أَوَّل مَا نَزَلَ عَلَيَّ مِنْ الْقُرْآن بَعْد " اِقْرَأْ " : { ن وَالْقَلَم وَمَا يَسْطُرُونَ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبّك بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَك لَأَجْرًا غَيْر مَمْنُون وَإِنَّك لَعَلَى خُلُق عَظِيم فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ } 68 1 : 5 و { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ ؟ } 74 1 : 2 { وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى } 93 1 : 2 . *- حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُس , عَنْ اِبْن شِهَاب , قَالَ : ثني عُرْوَة أَنَّ عَائِشَة أَخْبَرَتْهُ , وَذَكَرَ نَحْوه , غَيْر أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : ثُمَّ كَانَ أَوَّل مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ مِنْ الْقُرْآن . .. الْكَلَام إِلَى آخِره. 29153- حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَاحِد , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد , قَالَ : أَتَى جِبْرِيل مُحَمَّدًا , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد اِقْرَأْ , فَقَالَ : " وَمَا أَقْرَأ ؟ " قَالَ : فَضَمَّهُ , ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّد اِقْرَأْ , قَالَ : " وَمَا اِقْرَأْ ؟ " قَالَ : { بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } حَتَّى بَلَغَ { عَلَّمَ الْإِنْسَان مَا لَمْ يَعْلَم } . قَالَ : فَجَاءَ إِلَى خَدِيجَة , فَقَالَ : " يَا خَدِيجَة مَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ عُرِضَ لِي " , قَالَتْ : كَلَّا , وَاَللَّه مَا كَانَ رَبّك يَفْعَل ذَلِكَ بِك , وَمَا أَتَيْت فَاحِشَة قَطُّ ; قَالَ : فَأَتَتْ خَدِيجَة وَرَقَة , فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَر , قَالَ : لَئِنْ كُنْت صَادِقَة إِنَّ زَوْجك لَنَبِيّ , وَلَيَلْقَيَنَّ مِنْ أُمَّته شِدَّة , وَلَئِنْ أَدْرَكْته لَأُومِنَن بِهِ ; قَالَ : ثُمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيل , فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَة : مَا أَرَى رَبّك إِلَّا قَدْ قَلَاك , فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } 93 1 : 3 29154 -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة ; قَالَ إِبْرَاهِيم : قَالَ سُفْيَان : حَفِظَهُ لَنَا اِبْن إِسْحَاق : إِنَّ أَوَّل شَيْء أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآن : { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } * - حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن بِشْر بْن الْحَكَم النَّيْسَابُورِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة , أَنَّ أَوَّل سُورَة أُنْزِلَتْ مِنْ الْقُرْآن { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك } . 29155 -حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , قَالَ : أَوَّل سُورَة نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } . * - قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ . ثنا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , قَالَ : سَمِعْت عُبَيْد بْن عُمَيْر يَقُول . فَذَكَرَ نَحْوه . 29156 - حَدَّثَنَا خَلَّاد بْن أَسْلَم , قَالَ . أَخْبَرَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل , قَالَ : ثنا قُرَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو رَجَاء الْعُطَارِدِيّ , قَالَ : كُنَّا فِي الْمَسْجِد الْجَامِع , وَمُقْرِئُنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ , كَأَنِّي أَنْظُر إِلَيْهِ بَيْن بُرْدَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ; قَالَ أَبُو رَجَاء : عَنْهُ أَخَذْت هَذِهِ السُّورَة : { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } وَكَانَتْ أَوَّل سُورَة نَزَلَتْ عَلَى مُحَمَّد . 29157 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , قَالَ : أَوَّل سُورَة نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآن { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك } . 29158- حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : أَوَّل مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآن : { أَقْرَأ بِاسْمِ رَبّك } وَزَادَ اِبْن مَهْدِيّ : { ن وَالْقَلَم } 68 1 : 2 * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , قَالَ : سَمِعْت عَبِيد بْن عُمَيْر يَقُول : أَوَّل مَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآن { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } * - قَالَ ثنا وَكِيع , عَنْ قُرَّة بْن خَالِد , عَنْ أَبِي رَجَاء الْعُطَارِدِيّ , قَالَ : إِنِّي لَأَنْظُر إِلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأ الْقُرْآن فِي مَسْجِد الْبَصْرَة , وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَبْيَضَانِ , فَأَنَا أَخَذْت مِنْهُ { اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } , وَهِيَ أَوَّل سُورَة أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. * - قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِنَّ أَوَّل سُورَة أُنْزِلَتْ : { أَقْرَأ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } . ثُمَّ { ن وَالْقَلَم } . 68 1 : 2 * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأخوة الإسلامية وآثارها

    في هذه الرسالة المختصرة كلمات يسيرة فيما يتعلق بالأخوة الإسلامية وآثارها وفوائدها وحق المسلم على أخيه المسلم والحب في الله والبغض في الله والحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف مع ذكر فوائد أخرى تمس الحاجة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209152

    التحميل:

  • مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام

    مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام: رسالة صنَّفها الشيخ - رحمه الله - في توضيح شهادتي الإسلام وبيان شروطهما وما يقتضي ذلك من العمل ونواقضهما.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348187

    التحميل:

  • فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: هذا الكتاب جمع فيه مؤلفُه ترجمةً مُوسَّعةً للشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله تعالى -، وهي عرضٌ لصور الحياة العلمية والقضائية في القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية، وتراجم لأعلام وتحرير أسانيد الحنابلة، وغير ذلك من التحقيقات والوثائق. - الكتاب من نشر دار البشائر الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371149

    التحميل:

  • الحسبة

    الحسبة : ولاية دينية يقوم ولي الأمر - الحاكم - بمقتضاها بتعيين من يتولى مهمة الأمر بالمعروف إذا أظهر الناس تركه، والنهي عن المنكر إذا أظهر الناس فعله؛ صيانة للمجتمع من الانحراف؛ وحماية للدين من الضياع؛ وتحقيقاً لمصالح الناس الدينية والدنيوية وفقا لشرع الله تعالى. وفي هذا الكتاب بيان لبعض أحكام الحسبة، مع بيان العلاقة بين الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104628

    التحميل:

  • رسالة إلى القضاة

    رسالة تحتوي على بعض النصائح والتوجيهات للقضاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334998

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة