تفسير الطبري - سورة البينة - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) (البينة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَة } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَة } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار مِنْ أَهْل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان { مُنْفَكِّينَ } يَقُول : مُنْتَهِينَ , حَتَّى يَأْتِيَهُمْ هَذَا الْقُرْآن. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29199 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { مُنْفَكِّينَ } قَالَ : لَمْ يَكُونُوا لِيَنْتَهُوا حَتَّى يَتَبَيَّن لَهُمْ الْحَقّ . 29200 -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { مُنْفَكِّينَ } قَالَ : مُنْتَهِينَ عَمَّا هُمْ فِيهِ . 29201 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَة } أَيْ هَذَا الْقُرْآن . 29202 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْل اللَّه : { وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ } قَالَ : لَمْ يَكُونُوا مُنْتَهِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ ; ذَلِكَ الْمُنْفَكّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ أَهْل الْكِتَاب وَهُمْ الْمُشْرِكُونَ , لَمْ يَكُونُوا تَارِكِينَ صِفَة مُحَمَّد فِي كِتَابهمْ , حَتَّى بُعِثَ , فَلَمَّا بُعِثَ تَفَرَّقُوا فِيهِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ أَنْ يُقَال : مَعْنَى ذَلِكَ : لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ مُفْتَرِقِينَ فِي أَمْر مُحَمَّد , حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَة , وَهِيَ إِرْسَال اللَّه إِيَّاهُ رَسُولًا إِلَى خَلْقه , رَسُول مِنْ اللَّه . وَقَوْله . { مُنْفَكِّينَ } فِي هَذَا الْمَوْضِع عِنْدِي مِنْ اِنْفِكَاك الشَّيْئَيْنِ أَحَدهمَا مِنْ الْآخَر , وَلِذَلِكَ صَلُحَ بِغَيْرِ خَيْر , وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى مَا زَالَ , اِحْتَاجَ إِلَى خَبَر يَكُون تَمَامًا لَهُ , وَاسْتُؤْنِفَ قَوْله { رَسُول مِنْ اللَّه } وَهِيَ نَكِرَة عَلَى الْبَيِّنَة , وَهِيَ مَعْرِفَة , كَمَا قِيلَ : { ذُو الْعَرْش الْمَجِيد فَعَّال } 85 15 : 16 فَقَالَ : حَتَّى يَأْتِيَهُمْ بَيَان أَمْر مُحَمَّد أَنَّهُ رَسُول اللَّه , بِبَعْثَةِ اللَّه إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ , ثُمَّ تَرْجَمَ عَنْ الْبَيِّنَة , فَقَالَ : تِلْكَ الْبَيِّنَة
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • معاناتي مع الشهوة

    معاناتي مع الشهوة : هذه الرسالة تسلط الضوء على أسباب الشهوة، ومخاطرها، وطرق علاجها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166793

    التحميل:

  • الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة

    الأسهم المختلطة في ميزان الشريعة : أسهم الشركات التي أنشئت لغرض مباح وتتعامل بالمحرم أحياناً. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -. - قرأه: نخبة من أهل العلماء، منهم فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166814

    التحميل:

  • وإنك لعلى خلق عظيم [ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ]

    وإنك لعلى خلق عظيم : هذه الرسالة تعرف بالإسلام من خلال شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي مقسمة إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول بعنوان: السيرة النبوية والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم. الجزء الثاني بعنوان: ما أنا عليه وأصحابي. الجزء الثالث بعنوان: الدين الحق بالأدلة القاطعة.

    المدقق/المراجع: صفي الرحمن المباركفوري

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203880

    التحميل:

  • الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية

    الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية : أراد المؤلف - حفظه الله - من هذا الكتاب وضع قواعد وأسس استخدام هذه الوسيلة للدعاة المبتدئين في الشبكة، والتطرق لجوانب متعددة من تطبيقاتها المختلفة، وكذلك بعض المهارات الحاسوبية موضحة بالصور؛ ليسهل على الداعية إلى الله الرجوع إلى هذا المرجع والإطلاع عليه والتعرف على أبرز تطبيقات الإنترنت؛ وكيفية تسخيرها في مجال الدعوة. ملاحظة: الكتاب أنتج عام 2005 ولم يُحدث، وفي وقته كانت خدمات وتطبيقات الإنترنت المذكورة في الكتاب غير معروفة للدعاة وغير مألوفة، فبرزت الحاجة للحديث عنها في ذلك الحين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53292

    التحميل:

  • التمثيل [ حقيقته ، تاريخه ، حُكمه ]

    التمثيل : فإن التمثيل أصبح في الحياة المعاصرة ( فـنـاً ) له رواده، ومدارسه، وطرائقـه، بمسلسلاته، ومسرحياته، على اختلاف وسائل نشره في: الإذاعة، والتلفاز، وعلى خشبات المسارح، وردهات النوادي، فصار بهذا يشغـل حيّـزاً كبيراً في حياة المسلمين: حرفة، أداءاً، وسماعاً، و مشاهدة، فكل مدرسة من مدارس التمثيل تجلب من التمثيليات والمسلسلات ما يُروجها ويُكسبها سمعة وانتشاراً، إذ هي جواد رابح ُتحاز من ورائه الأموال. ويندر أن ترى الفرق بين أن تكون الممارسات والعرض في دار إسلام، أو دار كفـر. وقد استشرى هذا في البيوتات، والأماكن العامة، فملأ أفئدة عوام الأمة: رجالاً، ونساءاً، وولداناً، حتى أن من يمجها ولا يهرع إليها، يُوصف بأنه ( فاقد الخيال ). لهذا: رأيت أن أبـّيـن للمسلمين منزلة هذا ( التمثيل ) من العلم والدين، لأن تصرفات المسلم لا بد أن تكون محفوفة برسم الشرع، في دائرة نصوصه وقواعده، وآدابه. ولنرى بعد: هل من يستمزجها؟ ( له خيـال ) أم فيه ( خبـال )؟.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169025

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة