تفسير القرطبي - سورة المؤمنون - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) (المؤمنون) mp3
رَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيث أَنَس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( لَمَّا خَلَقَ اللَّه جَنَّة عَدْن وَغَرَسَ أَشْجَارهَا بِيَدِهِ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) . وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن السَّائِب قَالَ : حَضَرْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْفَتْح فَصَلَّى فِي قِبَل الْكَعْبَة , فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَاره فَافْتَتَحَ سُورَة الْمُؤْمِنِينَ , فَلَمَّا جَاءَ ذِكْر مُوسَى أَوْ عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام أَخَذَتْهُ سَعْلَة فَرَكَعَ. خَرَّجَهُ مُسْلِم بِمَعْنَاهُ . وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْي سُمِعَ عِنْد وَجْهه كَدَوِيِّ النَّحْل ; وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَمَكَثْنَا سَاعَة فَسُرِّيَ عَنْهُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : ( اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصنَا وَأَرْضِنَا وَارْضَ عَنَّا - ثُمَّ قَالَ - أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْر آيَات مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّة - ثُمَّ قَرَأَ - قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) حَتَّى خَتَمَ عَشْر آيَات ; صَحَّحَهُ اِبْن الْعَرَبِيّ. وَقَالَ النَّحَّاس : مَعْنَى " مَنْ أَقَامَهُنَّ " مَنْ أَقَامَ عَلَيْهِنَّ وَلَمْ يُخَالِف مَا فِيهِنَّ ; كَمَا تَقُول : فُلَان يَقُوم بِعَمَلِهِ. ثُمَّ نَزَلَ بَعْد هَذِهِ الْآيَات فَرْض الْوُضُوء وَالْحَجّ فَدَخَلَ مَعَهُنَّ . وَقَرَأَ طَلْحَة بْن مُصَرِّف " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " بِضَمِّ الْأَلِف عَلَى الْفِعْل الْمَجْهُول ; أَيْ أُبْقُوا فِي الثَّوَاب وَالْخَيْر . وَقَدْ مَضَى فِي أَوَّل " الْبَقَرَة " مَعْنَى الْفَلَاح لُغَة وَمَعْنَى , وَالْحَمْد لِلَّهِ وَحْده .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأصول الشرعية عند حلول الشبهات

    الأصول الشرعية عند حلول الشبهات : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير موجهة إلى طلاب العلم والدعاة والوعاظ والخطباء والمرشدين بالوزارة في الرياض في شعبان 1422 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167472

    التحميل:

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: كتاب يُبيِّن كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي بذكر أحاديث صفة صلاته - عليه الصلاة والسلام - مع بيان صحتها من ضعفها; وشرحها والتعليق عليها بما يُجلِّي معانيها وفوائدها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316726

    التحميل:

  • مشروع مقترح

    مشروع مقترح: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «لوحظ في الآونة الأخـيرة وجود صحوة مباركة في جميع أنحاء المملكة، ضمن الصّحوة العامة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. نالت هذه الصحوة الاهتمام من قِبَل الدعاة وطلاب العلم في المدن الكبيرة، ولوحظ - أيضًا - ضعف الصحوة والاهتمام بها في بعض القرى والهجر، فقد غفل عنها الدعاة زمنًا طويلاً. هذا المشروع إذن هو: نقل الدعوة إلى هذه القرى والهجر والاهتمام بها».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337584

    التحميل:

  • الكذب والكاذبون

    الكذب آفة تفتك بالمجتمع، تتسلل إلى نقلة الأخبار، وحملة الأفكار، فتؤدي إلى إشكالات كثيرة؛ فالكذب يبدي الفضائح، ويكتم المحاسن، ويشيع قالة السوء في كل مكان عن صاحبه، ويدل على طريق الشيطان. من أجل ذلك ذمه الله - عز وجل - في كتابه الكريم، وذمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة المطهرة، وذمه سلفنا الصالح، وفي هذا الكتاب توضيح لهذا الأمر.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76421

    التحميل:

  • ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت

    ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت: يروي الكاتب رحلته التي انتقل فيها من عالم التشيع إلى حقيقة الإسلام، بأسلوبٍ راقٍ ومُقنِع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74691

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة