عمانيات عمانيات
عودة   عمانيات > منتديات عامة > قصص حقيقية
قصص حقيقية قصص يومية, قصص من المـاضي, قصيرة وطويلة

الرد على الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 09/05/2022, 04:52 AM
صورة لـ عبداللطيف أحمد فؤاد
عبداللطيف أحمد فؤاد
شاعر
 
الإسهال الأسود

في جبين عصورنا الفارطة كانت ليالي الذكر أمواج من التقي، و الدمع، والرجوع، الاعتكاف، و قراءة القرآن حتى صباح الرحمن .

ليل المدح، و الفكر، و الأناشيد الذهبية القلبية كانت تجول فى شرايين الريف، و النجوع، و انهمار الدموع، و الدعاء بزيارة مكة، و الحبيب، و يسوع ، و تنير قلوب المؤمنين البسطاء الليل الهادي الساهر الساحر.

العشاء الجليل الذي يسكن معدة الفلاح الصوفي كان أجزاء جسمه كالتالي قلبه هو العيش الغلة الشهم صاحب عضلات القمح المفتولة البيضاء الجميلة.

ثم يأتي كبد العَشاء، و هو الملح الدافء الذي يخرج من الفرن البلدي، و هو يقوم بتسريح شعره الشايب اللين، و لا يهتم بالحرارة فقد كانت لديه مرارة تحميه من الموت حرقاً.

كان الأطفال الصغار يقابلون العيش، و الملح على باب الفرن بالكلوبات قبل ميلاد الكهرباء و يقودونهم إلي الصوانى الصغيرة.

كنت أقود لقمة رغيف عيش غلة عظيمة البياض، و الطعم، و كانت تتحاور معى بلغة سرية جديدة.

و فجأه جاءها ألم المخاض قلت يا انثي تخدعني تخونني فقالت لا ده تكاثر لا جنسي لك و للُقم الأولياء الصالحين.

و تحت جذع شجرة حب ، وفوق صينية تحمل الجنسية البركاتية وضعت اللقمة مولودا جديدا هو البيض البلدي.

وَِلَِدت اللقمة الشريفة أثناء سيرها معي خمسين مليون بيضة بلدي مسلوقة ملونة بلون الربيع للأتقياء العاشقين للمصطفي الرسول. في شكل نهر البيض الفاتن البياض الضاحك. رزق الرزاق الكريم.

و أثناء جلوسي على الأرض في الجرن مع الطفلة دينا التى كانت تأتى بجدها الأكبر البالغ من العمر تسعماءة و ثلاثون ألما كعمر النبي نوح. بالصحة و الشباب الجذاب الوهاب.
دينا كان يجري في عينيها ٱنهار الجنة النارية التى تدفء قلبي الطفلي ، و تنير وطنى، وتلغي دور الشمس.

كانت دينا دنيانا تجلس بجوار جدها من الاتجاه الليبي حتى ينتهى من التهام وجبته الروحية معنا في صورة الملاك النبيل في ثيابه الفردوسي الأخضر الصغير.

كنا سلاطين الطفولة، و الرجولة أنا، ودينا و في الجُرن الفسيح خارج حلقة الذكر تحت شجرة فيها علي كل ورقة صيفية ألف كلوب يجعل الليل السعيد الهادي أبيض كالحليب النادي.

جلس قلبي مع قلب دينا برعاية الشجرة الجميزية الشاهقة .
يتكلم القلبان عن أحلام العمر السعيد هل في الريف، هل في الولايات المتحدة السوفيتية ؟

مسكت أصابع دينا أصابعي، كى نبني بيتنا الذهبي في صحراء الجمال، والدلال حتى الصباح، و النجاح بالكفاح.
و شهادات ميلادنا نباتية وردية.

مع أول ضربة شمس علي بيتنا الثلجي انهار بيتنا الذهب الخيالي الصغير.
انتقلت دينا للقاهرة مع والدها المؤلف الشاب الجذاب الوثاب،
و ذابت الصلة.

وكبر قلب دينا، و دخل جسمها الأبيض الزبدة الفاخرة، ودخلا، كلية الآداب قسم الاجتماع الإبداع.

خرجت دينا من قسم الاجتماع، و اتجهت لباب الكلية، فتركت الجامعة ، ومعها شهادة الليسانس بتقدير جيد.

كان الوالد الكريم المكرم العظيم الحليم يرفض الوساطة، و يضربها كل يوم على رأسها فتفر من الحي الذى يقيم فيه.

تقدمت دينا لمسابقة الإذاعة المصرية، و نجحت الإذاعة في أن تفوز بجهودها و تشرق بها، ولها.

التليفزيون المصري يحمل جنسية دولة الشهامة، و المروءة، و الأصالة.لذلك يدخل جميع القلوب الشرق الأوسطية من غير تأشيرة إلكترونية، ولا حتى في المطار.

طلب مذيعات مثقفات، و أجري اختبار لهن في مبنى ماسبيرو.
نال المركز الأول دينا، والثاني، والثالث زميلتين لها.

أثناء دخول دينا المبنى صباحا وجدت قناة النيل الثقافية في الطريق الناعم الرقيق، وطلبت منها الانضمام لها.
سأفكر أجاب شرق عقل دينا علي كبيرة قناة الثقافية النيلية.
أزهر تليفزيون
و بعد رفض الخارجية لي كسفير. دخلت التربية والتعليم وزارة العقول الجميلة، و الصبر، و السرور.


كان تعييننا في أرياف محافظة البحيرة صرح الأخلاق.

يوم استلام العمل كان معى طعامى الكثيف فالمسافات طويلة جدا و تبعد عن محافظة قريتي ست ساعات سفر لذلك لا مجال إلا المبيت.

لا نعرف القري، ولا الطريق خرجنا من مديرية التعليم بدمنهور للدلنجات، وقابلنا موجه أول اللغة الإنجليزية، فقال لى أين تريد أن تعمل اى بلد تريد؟

قلت له أنا غريب، و اى بلد عادى، فوجه خطابي لقرية درشاى ملكة الروعة، و البساطة.

قابلتنى قرية درشاى علي الطريق بالرايات، وأخذتنى من يدى للمدرسة الإعدادية.
طول السفر و الإرهاق يظهر علي جبيني النبوي الشريف.
قابلني الزملاء الأعزاء بكل ترحاب الود، وأعطاني كبير المدرسة المرحوم لبيب زايد يومين إجازة عسكرية.

قابلتني استراحتي طائرة، وكان عمى محمود نصر العامل الشهم الشامخ الذاكر اعز الناس يسهر معى يدلعنى يا لطوفة.
كانت الوجبات السمينات من البطات، والدجاجات تنهمر علينا كمطر ديسمبر الروسي.

كان طلابي عصرا بعد انتهاء مجموعة التقوية يجلبوا الدراجات للترفيه عنى، يصطحبونني للجبل.
أتذكر، و أذكرممدوح، و فارس، محمد السعيد، وهبة، وميز، وحسين و غيرهم.

ركبتُِ دراجات الجبل في موكب ٍبهيج، كان طلابي حولي من كل جانب حوالي ١٥ دراجة وأنا في وسطهم، و أوقفني تلميذي ممدوح، وقال خلاص وصلنا يا مستر.
فقلت. ممدوح لسة كتير علي الجبل فرد لا هو ده.

يا ابنى ده انا في احلى جنة الفاكهة من كل نوع، و في كل مكان، و
مثمرة المانجو، و الجوافة و والكمثري، و الخوخ.

فاتضح لى ان اسمه الجبل منذقرون، و تم استصلاحه ، وتحويله لجنة، و بقي اسمه القديم.

نقلونا الدقهلية بلادنا، و تزوجنا قريبتنا، وأنتجنا بنات جميلات،
و تزوجت دينا، وحصدت ثمرة جميلة آسر.

صحتْ نار الحرب الثقافية الدنماركية الغبية فى الهجوم علي الرسول الكريم، وتصديت لهم بقلب قلمي، قلت:-
دنمارك يا بلاد العدوان .... دنمارك يا عماد الطغيان.

وأرسلتها بالفاكس لجريدة أخبار الأدب فاتصلوا بي، وطلبوا الحضور، وذهبنا.

طلبوا منى استمرار الكتابة، و تغذية الندوات، و الأمسيات فغذيت،.
تنتقل بي حروفي من أمسية لصالون، و من صالون لمعرض فشمت روحي رائحة روح دينا، و تقابلنتا، و تهامستا فوق شجر تفاح الأفراح.









من مواضيعي :
الرد باقتباس
الرد على الموضوع

مشاركة الموضوع:

خيارات الموضوع
طريقة العرض

إنتقل إلى

عناوين مشابهه
الموضوع الكاتب القسم ردود آخر مشاركة
البحر الأسود يتجمد لأول مرة منذ 30 سنة جميلة فوق السحاب غرائب وعجائب وصور عامة 8 13/09/2012 07:07 PM
شاورما السمك المشوي هدوء انثى وصفات الاكل والطهي 2 11/03/2012 03:51 PM
كيف يسجل الحجر الأسود إسم من أشار إليه؟ ROSERY إسلاميات 3 16/11/2007 03:10 AM


الساعة الآن: 07:14 PM

vBulletin ©2000 - 2022
 
 
عمانيات  مراسلة الإدارة  تصفح سريع منتديات