تفسير ابن كثر - سورة ق - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) (ق) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِعَمَلِ اِبْن آدَم أَنَّهُ يَشْهَد عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة بِمَا فَعَلَ وَيَقُول " هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيد" أَيْ مُعْتَدّ مُحْضَر بِلَا زِيَادَة وَلَا نُقْصَان وَقَالَ مُجَاهِد : هَذَا كَلَام الْمَلَك السَّائِق يَقُول هَذَا اِبْن آدَم الَّذِي وَكَّلْتنِي بِهِ قَدْ أَحْضَرْته وَقَدْ اِخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنْ يَعُمّ السَّائِق وَالشَّهِيد وَلَهُ اِتِّجَاه وَقُوَّة فَعِنْد ذَلِكَ يَحْكُم اللَّه تَعَالَى فِي الْخَلِيقَة بِالْعَدْلِ فَيَقُول " أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم كُلّ كَفَّار عَنِيد " وَقَدْ اِخْتَلَفَ النُّحَاة فِي قَوْله " أَلْقِيَا " فَقَالَ بَعْضهمْ هِيَ لُغَة لِبَعْضِ الْعَرَب يُخَاطِبُونَ الْمُفْرَد بِالتَّثْنِيَةِ كَمَا رُوِيَ عَنْ الْحَجَّاج أَنَّهُ كَانَ يَقُول يَا حَرَسِي اِضْرِبَا عُنُقه وَمِمَّا أَنْشَدَ اِبْن جَرِير عَلَى هَذِهِ قَوْل الشَّاعِر فَإِنْ تَزْجُرَانِي يَا اِبْن عَفَّان أَنْزَجِرْ وَإِنْ تَتْرُكَانِي أَحْمِ عِرْضًا مُمَنَّعَا وَقِيلَ بَلْ هِيَ نُون التَّأْكِيد سُهِّلَتْ إِلَى الْأَلِف وَهَذَا بَعِيد لِأَنَّ هَذَا إِنَّمَا يَكُون فِي الْوَقْف وَالظَّاهِر أَنَّهَا مُخَاطَبَة مَعَ السَّائِق وَالشَّهِيد فَالسَّائِق أَحْضَرَهُ إِلَى عَرْصَة الْحِسَاب فَلَمَّا أَدَّى الشَّهِيد عَلَيْهِ أَمَرَهُمَا اللَّه تَعَالَى بِإِلْقَائِهِ فِي نَار جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير " أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ " أَيْ كَثِير الْكُفْر وَالتَّكْذِيب بِالْحَقِّ عَنِيد مُعَارِض لِلْحَقِّ مُعَارِض لَهُ بِالْبَاطِلِ مَعَ عِلْمه بِذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليها

    الجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليها: الجنة سلعة الله الغالية، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وقد ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ذكر صفة الجنة وما أعده الله لأهلها. وهنا بيان لذلك، مع ذكر بعض الطرق الموصلة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2622

    التحميل:

  • التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة

    التحقيق والإيضاح في كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة : منسك مختصر يشتمل على إيضاح وتحقيق لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2155

    التحميل:

  • قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام

    قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام : إن للمرأة في الإسلام مكانة كريمة فقد كفل لها جميع حقوقها، ورعاها في جميع أطوار حياتها موصيا بها الأب في حال كونها ابنة – والزوج في حال كونها زوجة – والابن في حال كونها أما. وإن المتتبع لأحداث المرحلة الزمنية الراهنة التي تعيشها مجتمعاتنا الإسلامية وما يشن من غارات فكرية وهجمات شرسة لنشر المفاهيم الغربية الفاسدة لاسيما ما يتعلق بالمرأة - ليدرك خطورة الوضع الراهن، خاصة مع هيمنة الحضارات الغربية، وتعلق دعاة التغريب بها. وقد اضطلع الدكتور فؤاد بن عبد الكريم بكشف أحد جوانب هذه المؤامرات التي تحاك من خلال المؤتمرات التي تقوم عليها الأمم المتحدة وأجهزتها مع وكالات دولية أخرى انطلاقا من بعض المفاهيم والمبادئ والأفكار كالعلمانية والحرية والعالمية والعولمة. - ملحوظة: قام المؤلف باختصار الرسالة في مُؤَلَّف من إصدار مجلة البيان بعنوان : العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية؛ فجاء في مقدمة الكتاب: " وقد استقر الرأي على اختصارها وتهذيبها لتناسب القراء عامة، ومن أراد المزيد من التفصيل فليرجع إلى أصل الرسالة التي تزيد صفحتها عن 1300 صفحة "، وقد نشرنا المختصر على هذا الرابط: http://www.islamhouse.com/p/205659

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205805

    التحميل:

  • جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين

    جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين: بحث مُقدَّم لندوة «عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه». قال المصنف - حفظه الله -: «وكانت لي رغبة في الكتابة عن موضوعات أدق - من موضوع جمع القرآن - لولا أن محاور الندوة مُقيَّدة بموضوعها، وأن تحديد هذه المحاور قد تم، ومعالمه قد رُسِمت. وبادرتُ إلى الاستجابة لهذه الدعوة الكريمة والكتابة في هذا الموضوع وهو عن القرآن الكريم وكفى به فضلاً، وفي مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفى بها مكانة، وعن عناية المملكة بالقرآن الكريم وعلومه، وهي عناية عظيمة كان من حقها أن تبرز وتظهر، وتدرس وتعلن».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364162

    التحميل:

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة