تفسير ابن كثر - سورة الرحمن - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) (الرحمن) mp3
ثُمَّ نَعَتَ هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ فَقَالَ" ذَوَاتَا أَفْنَان " أَيْ أَغْصَان نَضِرَة حَسَنَة تَحْمِل مِنْ كُلّ ثَمَرَة نَضِيجه فَائِقَة " فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ" هَكَذَا قَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَجَمَاعَة أَنَّ الْأَفْنَان أَغْصَان الشَّجَر يَمَسّ بَعْضهَا بَعْضًا وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن النُّعْمَان سَمِعْت عِكْرِمَة يَقُول ظِلّ الْأَغْصَان عَلَى الْحِيطَان أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْل الشَّاعِر مَا هَاجَ شَوْقِك مِنْ هَدِيل حَمَامَة تَدْعُو عَلَى فَنَن الْغُصُون حَمَامًا تَدْعُو أَبَا فَرْخَيْنِ صَادَفَ طَاوِيًا ذَا مِخْلَبَيْنِ مِنْ الصُّقُور قَطَامًا وَحَكَى الْبَغَوِيّ عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَالْكَلْبِيِّ أَنَّهُ الْغُصْن الْمُسْتَقِيم وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب حَدَّثَنَا عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس ذَوَاتَا أَفْنَان ذَوَاتَا أَلْوَان قَالَ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَالسُّدِّيّ وَخُصَيْف وَالنَّضْر بْن عَرَبِيّ وَابْن سِنَان مِثْل ذَلِكَ وَمَعْنَى هَذَا الْقَوْل أَنَّ فِيهِمَا فُنُونًا مِنْ الْمَلَاذّ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ عَطَاء كُلّ غُصْن يَجْمَع فُنُونًا مِنْ الْفَاكِهَة وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس " ذَوَاتَا أَفْنَان" وَاسِعَتَا الْفِنَاء وَكُلّ هَذِهِ الْأَقْوَال صَحِيحَة وَلَا مُنَافَاة بَيْنهَا وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ قَتَادَة ذَوَاتَا أَفْنَان يَعْنِي بِسَعَتِهَا وَفَضْلهَا وَمَزِيَّتهَا عَلَى مَا سِوَاهَا وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ يَحْيَى بْن عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر قَالَتْ سَمِعْت رَسُول اللَّه وَذَكَرَ سِدْرَة الْمُنْتَهَى فَقَالَ " يَسِير فِي ظِلّ الْفَنَن مِنْهَا الرَّاكِب مِائَة سَنَة - أَوْ قَالَ - يَسْتَظِلّ فِي ظِلّ الْفَنَن مِنْهَا مِائَة رَاكِب فِيهَا فَرَاش الذَّهَب كَأَنَّ ثَمَرهَا الْقِلَال " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث يُونُس بْن بَكْر وَقَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبَى مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَمَّاد وَلَا أَعْلَمهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ فِي قَوْله " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ " وَفِي قَوْله " وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ " قَالَ جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلْمُقَرَّبِينَ وَجَنَّتَانِ مِنْ وَرِق لِأَصْحَابِ الْيَمِين .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

    الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق: هذه الرسالة ردٌّ على كل صاحب بدعةٍ؛ حيث ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على أحد المبتدعة الداعين إلى عبادة القبور والأضرحة والتوسُّل بها والتقرُّب إليها بشتى العبادات، ويردُّ فيها على بعض الشبهات حول التوسُّل وبيان المشروع منه والممنوع، وغير ذلك من الشبهات، مُستدلاًّ على كلامه بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344196

    التحميل:

  • العلم

    العلم: فإن العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليه حياة الأمة بمجموعها وآحادها، فلا يستقيم نظام الحياة مع الإخلال بها، بحيث لو فاتت تلك المصالح الضرورية لآلت حال الأمة إلى الفساد، ولحادت عن الطريق الذي أراده لها الشارع. وفي هذه الرسالة التي أصلها محاضرتان ألقاهما الشيخ - حفظه الله - عن العلم وأهميته وفضله، وذكر واقع المسلمين نحو العلم.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337121

    التحميل:

  • آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

    آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه الصفحة تهدف إلى جمع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد أضفنا نسخ مصورة من أجود الطبعات المتاحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272821

    التحميل:

  • رسالة الحجاب

    رسالة الحجاب: لما كثر الكلام حول الحجاب ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأسًا بالسفور؛ صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولجلاء حقيقة الأمر كتب الشيخ ما تيسر لبيان حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2053

    التحميل:

  • المسيح في الإسلام

    كتاب المسيح في الإسلام يقع في ثمانية فصول: 1- التوافقات الإسلامية المسيحية. 2- عيسى - عليه السلام - في القرآن. 3- الأم والإبن. 4- النبأ السار. 5- رواية القرآن وروايات الكتاب المقدس. 6- حل المعضلات المسيحية. 7- في البدء. 8- ما تبقى.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305645

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة