تفسير ابن كثر - سورة التحريم - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) (التحريم) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " وَمَرْيَم اِبْنَة عِمْرَان الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا " أَيْ حَفِظَتْهُ وَصَانَتْهُ وَالْإِحْصَان هُوَ الْعَفَاف وَالْحُرِّيَّة " فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحنَا " أَيْ بِوَاسِطَةِ الْمَلَك وَهُوَ جِبْرِيل فَإِنَّ اللَّه بَعَثَهُ إِلَيْهَا فَتَمَثَّلَ لَهَا فِي صُورَة بَشَر سَوِيّ وَأَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَنْفُخ بِفِيهِ فِي جَيْب دِرْعهَا فَنَزَلَتْ النَّفْخَة فَوَلَجَتْ فِي فَرْجهَا فَكَانَ مِنْهُ الْحَمْل بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبّهَا وَكُتُبه " أَيْ بِقَدَرِهِ وَشَرْعه " وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ" قَالَ الْإِمَام أَحْمَد ثَنَا يُونُس ثَنَا دَاوُد بْن أَبِي الْفُرَات عَنْ عِلْبَاء عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : خَطَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَرْض أَرْبَعَة خُطُوط وَقَالَ " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَفْضَل نِسَاء أَهْل الْجَنَّة خَدِيجَة بِنْت خُوَيْلِد وَفَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد وَمَرْيَم اِبْنَة عِمْرَان وَآسِيَة بِنْت مُزَاحِم اِمْرَأَة فِرْعَوْن" وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " كَمُلَ مِنْ الرِّجَال كَثِير وَلَمْ يَكْمُل مِنْ النِّسَاء إِلَّا آسِيَة اِمْرَأَة فِرْعَوْن وَمَرْيَم اِبْنَة عِمْرَان وَخَدِيجَة بِنْت خُوَيْلِد وَإِنَّ فَضْل عَائِشَة عَلَى النِّسَاء كَفَضْلِ الثَّرِيد عَلَى سَائِر الطَّعَام" وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُق هَذِهِ الْأَحَادِيث وَأَلْفَاظهَا وَالْكَلَام عَلَيْهَا فِي قِصَّة عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِمَا السَّلَام فِي كِتَابنَا " الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة " وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَذَكَرْنَا مَا وَرَدَ مِنْ الْحَدِيث مِنْ أَنَّهَا تَكُون هِيَ وَآسِيَة بِنْت مُزَاحِم مِنْ أَزْوَاجه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْجَنَّة عِنْد قَوْله تَعَالَى " ثَيِّبَات وَأَبْكَارًا " . آخِر تَفْسِير سُورَة التَّحْرِيم وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة

    مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه جملة مختصرة من أحوال سيِّدنا ونبينا المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، لا يستغني عنها أحد من المسلمين». وفيه مختصر من سير أصحابه العشرة المبشرين بالجنة - رضي الله عنهم أجمعين -.

    المدقق/المراجع: خالد بن عبد الرحمن الشايع

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/326813

    التحميل:

  • العبادات في ضوء الكتاب والسنة وأثرها في تربية المسلم

    العبادات في ضوء الكتاب والسنة وأثرها في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن وفَّقني الله تعالى، ووضعتُ العديدَ من المُصنَّفات في القراءات القُرآنية والتجويدِ وعلومِ القرآن، اطمأنَّ قلبي؛ حيث إن المكتبةَ الإسلاميةَ أصبحَت عامِرة، وإن سلسلة كتب القراءات قد اكتمَلَت، ولله الحمدُ. بعد ذلك اتجهتُ إلى الله تعالى بنيَّةٍ خالصةٍ، وطلبتُ منه - سبحانه وتعالى - أن يُعينني على تحقيقِ رغبةٍ قديمةٍ عندي. ولما علِمَ تعالى صدقَ نيَّتي شرحَ صدري لهذا العملِ الجليلِ، فشرعتُ في وضعِ كتابي هذا». ومنهج تأليف الكتاب: 1- ذكر الأحكام الفقهية دون الالتزام بمذهبٍ معيَّنٍ. 2- الاعتماد في الأحكام التي ذكرَها على الكتابِ والسنةِ. 3- بعد ذكر الأحكام أتبعَ كل حكمٍ بدليله من الكتاب والسنة. 4- مُراعاة عدم الإطنابِ، أو الإيجاز، بعبارةٍ سهلةٍ يفهمُها الخاص والعام. - ملاحظة: الجزء الأول هو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385228

    التحميل:

  • طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، بيّن فيها المصنف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1926

    التحميل:

  • آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة

    هذه الرسالة تبين بعض آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250752

    التحميل:

  • إلى الزوجين

    إلى الزوجين: يُوجِّه المؤلف في هذه الرسالة النصائح المتنوعة للزوجة لتؤلِّف قلب زوجها، وتنال رضاه، ومن ثَمَّ رضى ربها - سبحانه وتعالى -، ثم وجَّه نصائح أخرى مهمة للزوج ليكتمل بناء الأسرة، ويسعد الزوجان في حياتهما في ظل طاعة الله - عز وجل -، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقسَّمها إلى فصولٍ مُنوَّعة، بأسلوبٍ نثريٍّ مُشوِّق جذَّاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287909

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة