تفسير ابن كثر - سورة الجن - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) (الجن) mp3
قَوْله " لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ " أَيْ لِنَخْتَبِرهُمْ كَمَا قَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم لِنَفْتِنهُمْ لِنَبْتَلِيَهُمْ مَنْ يَسْتَمِرّ عَلَى الْهِدَايَة مِمَّنْ يَرْتَدّ إِلَى الْغِوَايَة " ذِكْر مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْل " قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " يَعْنِي بِالِاسْتِقَامَةِ الطَّاعَة وَقَالَ مُجَاهِد " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " قَالَ الْإِسْلَام وَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَعَطَاء وَالسُّدِّيّ وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَقَالَ قَتَادَة " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " يَقُول لَوْ آمَنُوا كُلّهمْ لَأَوْسَعْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ الدُّنْيَا وَقَالَ مُجَاهِد " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " أَيْ طَرِيقَة الْحَقّ وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك وَاسْتُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ بِالْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا وَكُلّ هَؤُلَاءِ أَوْ أَكْثَرهمْ قَالُوا فِي قَوْله " لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ " أَيْ لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهِ . وَقَالَ مُقَاتِل نَزَلَتْ فِي كُفَّار قُرَيْش حِين مَنَعُوا الْمَطَر سَبْع سِنِينَ . " وَالْقَوْل الثَّانِي " " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " الضَّلَالَة " لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا " أَيْ لَأَوْسَعْنَا عَلَيْهِمْ الرِّزْق اِسْتِدْرَاجًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَاب كُلّ شَيْء حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَة فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ " وَكَقَوْلِهِ " أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نَمُدّهُمْ بِهِ مِنْ مَال وَبَنِينَ نُسَارِع لَهُمْ فِي الْخَيْرَات بَلْ لَا يَشْعُرُونَ " وَهَذَا قَوْل أَبِي مِجْلَز لَاحِق بْن حُمَيْد فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " أَيْ طَرِيقَة الضَّلَالَة رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم وَحَكَاهُ الْبَغَوِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس وَزَيْد بْن أَسْلَم وَالْكَلْبِيّ وَابْن كَيْسَان وَلَهُ اِتِّجَاه وَتَأْيِيد بِقَوْلِهِ لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ . وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ يُعْرِض عَنْ ذِكْر رَبّه يَسْلُكهُ عَذَابًا صَعَدًا " أَيْ عَذَابًا مُشِقًّا شَدِيدًا مُوجِعًا مُؤْلِمًا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة وَابْن زَيْد " عَذَابًا صَعَدًا " أَيْ مَشَقَّة لَا رَاحَة مَعَهَا وَعَنْ اِبْن عَبَّاس جَبَل فِي جَهَنَّم وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر بِئْر فِيهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • السبيكة الذهبية على المنظومة الرحبية

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد شرحها فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2538

    التحميل:

  • أخطاء في مفهوم الزواج

    أخطاء في مفهوم الزواج : إن مايفقد الزواج أهميته، وينزع منه بعض بركاته مايقع من أخطاء في مفهومه، ومايكون من تقصير في السبل الموصلة إليه، والحديث في هذا الكتاب إنما هو تعرض لبعض هذه الأخطاء، وذكر لشيء من مظاهر هذا التقصير.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172562

    التحميل:

  • الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟

    الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟ : في هذه الرسالة إجابة على هذه الأسئلة: المسيح - عليه السلام - رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟. الإجابة مستمدة من الكتاب المقدس بعهديه - القديم والجديد -، مع ذكر بعض أقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228825

    التحميل:

  • الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية

    الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية : تأتي هذه الدراسة في ثلاثة مباحث، الأول منها أتحدث فيه عن الاستعمار وتاريخه القريب ودوافعه الدينية وما خلفه من مآسي في عالمنا. وأما الثاني منها فخصصته للحديث عن التبشير، واستعرضت اهدافه وبعض المحطات المهمة في تاريخه في العالم الإسلامي. وفي الأخير منها درست العلاقة بين التبشير والاستعمار خلال القرنين الماضيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228831

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة