تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 75

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَٰئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) (الأنفال) mp3
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى " وَأُولُوا الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه " أَيْ فِي حُكْم اللَّه وَلَيْسَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " وَأُولُوا الْأَرْحَام " خُصُوصِيَّة مَا يُطْلِقُهُ عُلَمَاء الْفَرَائِض عَلَى الْقَرَابَة الَّذِي لَا فَرْض لَهُمْ وَلَا هُمْ عَصَبَة بَلْ يُدْلُونَ بِوَارِثٍ كَالْخَالَةِ وَالْخَال وَالْعَمَّة وَأَوْلَاد الْبَنَات وَأَوْلَاد الْأَخَوَات وَنَحْوهمْ كَمَا قَدْ يَزْعُمهُ بَعْضهمْ وَيَحْتَجّ بِالْآيَةِ وَيَعْتَقِد ذَلِكَ صَرِيحًا فِي الْمَسْأَلَة بَلْ الْحَقّ أَنَّ الْآيَة عَامَّة تَشْمَل جَمِيع الْقَرَابَات كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد عَلَى أَنَّهَا نَاسِخَة لِلْإِرْثِ بِالْحِلْفِ وَالْإِخَاء اللَّذَيْنِ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِهِمَا أَوَّلًا وَعَلَى هَذَا فَتَشْمَل ذَوِي الْأَرْحَام بِالِاسْمِ الْخَاصّ وَمَنْ لَمْ يُوَرِّثْهُمْ يَحْتَجّ بِأَدِلَّةٍ مِنْ أَقْوَاهَا حَدِيث " إِنَّ اللَّه قَدْ أَعْطَى كُلّ ذِي حَقّ حَقّه فَلَا وَصِيَّة لِوَارِثٍ " قَالُوا فَلَوْ كَانَ ذَا حَقّ لَكَانَ ذَا فَرْض فِي كِتَاب اللَّه مُسَمًّى فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ . آخِر تَفْسِير سُورَة الْأَنْفَال وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الوجيز في منهج السلف الصالح

    الوجيز في منهج السلف الصالح: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد حملني على إعداد هذه الرسالة الموجزة في بيان منهج السلف الصالح كثرةُ ما يردُ عليَّ من السؤال عن هذا الموضوع من كثيرٍ من الناس على اختلاف طبقاتهم ومشاربهم .. وكان اعتمادي في ذلك على مؤلفات عددٍ من العلماء ممن صنَّف في عقيدة السلف الصالح ورضِيَ تصنيفَه المتقدِّمون من علماء المسلمين، والمتأخرون أيضًا، ولم أُضِف من عندي إلا ما وجدت أن من الواجب عليَّ تبيانُه وتوضيحه حول الأمور الخفية فيما جاء من كلامهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344409

    التحميل:

  • تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»

    تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فموضوعُ هذه الرسالة عظيمٌ للغاية، يحتاجُ إليه كلُّ مسلمٍ ومُسلِمة، ألا وهو: «واجبُنا نحو ما أمرنا الله به»؛ ما الذي يجبُ علينا نحوَ ما أُمِرنا به في كتابِ ربِّنا وسنةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؟».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381124

    التحميل:

  • الاختلاف في العمل الإسلامي: الأسباب والآثار

    الاختلاف في العمل الإسلامي: لا يخفى على كل مسلم بصيرٍ ما تعيشه أمة الإسلام من شتات وفُرقة، واختلافات أوجَبَت عداوةً وشِقاق؛ إذ تجاذَبَت أهلها الأهواء، وتشعَّبَت بهم البدع، وتفرَّقَت بهم السُّبُل. وإذا كان المسلمون اليوم يلتمسون الخروج من هذا المأزق فلا سبيل إلا بالاعتصام بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، مُجتمعين غير مُتفرِّقين، مُتعاضدين غير مُختلفين. وحول هذا الموضوع من خلال الدعوة إلى الله والعمل للإسلام يدور موضوع الكتاب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337309

    التحميل:

  • الحسبة

    الحسبة : ولاية دينية يقوم ولي الأمر - الحاكم - بمقتضاها بتعيين من يتولى مهمة الأمر بالمعروف إذا أظهر الناس تركه، والنهي عن المنكر إذا أظهر الناس فعله؛ صيانة للمجتمع من الانحراف؛ وحماية للدين من الضياع؛ وتحقيقاً لمصالح الناس الدينية والدنيوية وفقا لشرع الله تعالى. وفي هذا الكتاب بيان لبعض أحكام الحسبة، مع بيان العلاقة بين الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104628

    التحميل:

  • من محاسن الدين الإسلامي

    من محاسن الدين الإسلامي: بين الشيخ - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي، وهذا الكتاب جزء من كتاب موارد الظمآن لدروس الزمان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2559

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة