تفسير ابن كثر - سورة الأعلى - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ (15) (الأعلى) mp3
أَيْ أَقَامَ الصَّلَاة فِي أَوْقَاتهَا اِبْتِغَاء رِضْوَان اللَّه وَطَاعَة لِأَمْرِ اللَّه وَامْتِثَالًا لِشَرْعِ اللَّه . وَقَدْ قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا عَبَّاد بْن أَحْمَد الْعَزْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَابِط عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قَالَ " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَخَلَعَ الْأَنْدَاد وَشَهِدَ أَنِّي رَسُول اللَّه " " وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى " قَالَ " هِيَ الصَّلَوَات الْخَمْس وَالْمُحَافَظَة عَلَيْهَا وَالِاهْتِمَام بِهَا" ثُمَّ قَالَ لَا يُرْوَى عَنْ جَابِر إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس إِنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ الصَّلَوَات الْخَمْس وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْأَيْلِيّ حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة عَنْ أَبِي خَلْدَة قَالَ دَخَلْت عَلَى أَبِي الْعَالِيَة فَقَالَ لِي إِذَا غَدَوْت غَدًا إِلَى الْعِيد فَمُرَّ بِي قَالَ فَمَرَرْت بِهِ فَقَالَ هَلْ طَعِمْت شَيْئًا ؟ قُلْت نَعَمْ قَالَ أَفَضْت عَلَى نَفْسك مِنْ الْمَاء ؟ قُلْت نَعَمْ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا فَعَلَتْ زَكَاتك ؟ قُلْت قَدْ وَجَّهْتهَا قَالَ إِنَّمَا أَرَدْتُك لِهَذِهِ ثُمَّ قَرَأَ" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى " وَقَالَ إِنَّ أَهْل الْمَدِينَة لَا يَرَوْنَ صَدَقَة أَفْضَل مِنْهَا وَمِنْ سِقَايَة الْمَاء " قُلْت " وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز أَنَّهُ كَانَ يَأْمُر النَّاس بِإِخْرَاجِ صَدَقَة الْفِطْر وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَة " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى " وَقَالَ أَبُو الْأَحْوَص إِذَا أَتَى أَحَدكُمْ سَائِل وَهُوَ يُرِيد الصَّلَاة فَلْيُقَدِّمْ بَيْن يَدَيْ صَلَاته زَكَاته فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى " وَقَالَ قَتَادَة فِي هَذِهِ الْآيَة " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى" زَكَّى مَاله وَأَرْضَى خَالِقه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المشروع والممنوع في المسجد

    المشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل:

  • شؤم المعصية وأثره في حياة الأمة من الكتاب والسنة

    كتاب يتحدث عن آثار المعاصي على الكون والأحياء، وذلك في عدة فصول منها: منشأ المعاصي وأسبابها، أثر المعصية في الأمم السابقة، أثر المعصية في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أمور خطيرة لايفطن لها العبد شؤمها شنيع ووقوعها سريع، أثر المعصية على العبد وأثار تركها، كيف تتوب وتحمي نفسك من المعاصي؟ المخرج من شؤم المعصية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57989

    التحميل:

  • وظائف رمضان

    وظائف رمضان : مختصرٌ لطيفٌ في وظائفِ هذا الموسمِ الشريف، يبعثُ الهمَمَ إلى التَّعرُّضِ للنَّفَحَاتِ، ويُثيرُ العزمَ إلى أشرفِ الأوقاتِ، لخصه الشيخ - رحمه الله - من كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، للعلامة ابن رجب الحنبلي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71231

    التحميل:

  • لمحات من: محاسن الإسلام

    من وسائل الدعوة إلى هذا الدين تبيين محاسنه الكثيرة الدنيوية والأخروية والتي قد تخفى على كثيرين حتى من معتنقيه وهذا – بإذن الله – يؤدي إلى دخول غير المسلمين فيه، وإلى تمسك المسلم واعتزازه بدينه، وفي هذه الرسالة بيان لبعض محاسن الإسلام، كان أصلها حلقات أسبوعية أذيعت في إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66723

    التحميل:

  • النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة

    النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة: ثال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلابَ معاهد القراءات، وطلاب المعاهد الأزهرية في مصر الحبيبة، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية الشقيقة في حاجةٍ إلى كتابٍ في «القراءات العشر من طريقَي الشاطبية والدرة» يستعينون به على إعداد دروسهم في الجانب العلمي التطبيقي؛ ألَّفتُ هذا الكتاب .. وقد سلَكتُ في تصنيفهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في مُؤلَّفاتي؛ مثل: 1- المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق الشاطبية. 2- الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية. 3- التذكرة في القراءات الثلاث من طريق الدرَّة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384392

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة