تفسير ابن كثر - سورة الغاشية - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) (الغاشية) mp3
أَيْ كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ ؟ فَنَبَّهَ الْبَدْوِيّ عَلَى الِاسْتِدْلَال بِمَا يُشَاهِدهُ مِنْ بَعِيره الَّذِي هُوَ رَاكِب عَلَيْهِ وَالسَّمَاء الَّتِي فَوْق رَأْسه وَالْجَبَل الَّذِي تُجَاهه وَالْأَرْض الَّتِي تَحْته عَلَى قُدْرَة خَالِق ذَلِكَ وَصَانِعه وَأَنَّهُ الرَّبّ الْعَظِيم الْخَالِق الْمَالِك الْمُتَصَرِّف وَأَنَّهُ الْإِلَه الَّذِي لَا يَسْتَحِقّ الْعِبَادَة سِوَاهُ وَهَكَذَا أَقْسَمَ ضِمَام فِي سُؤَاله عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِم بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس قَالَ : كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْء فَكَانَ يُعْجِبنَا أَنْ يَجِيء الرَّجُل مِنْ أَهْل الْبَادِيَة الْعَاقِل فَيَسْأَلهُ وَنَحْنُ نَسْمَع فَجَاءَ رَجُل مِنْ أَهْل الْبَادِيَة فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِنَّهُ أَتَانَا رَسُولك فَزَعَمَ لَنَا أَنَّك تَزْعُم أَنَّ اللَّه أَرْسَلَك قَالَ " صَدَقَ " قَالَ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاء ؟ قَالَ " اللَّه " قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْض ؟ قَالَ" اللَّه " قَالَ فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَال وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ ؟ قَالَ " اللَّه " قَالَ فَبِاَلَّذِي خَلَقَ السَّمَاء وَالْأَرْض وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَال آللَّه أَرْسَلَك ؟ قَالَ " نَعَمْ " قَالَ وَزَعَمَ رَسُولك أَنَّ عَلَيْنَا خَمْس صَلَوَات فِي يَوْمنَا وَلَيْلَتنَا ؟ قَالَ " صَدَقَ " قَالَ فَبِاَلَّذِي أَرْسَلَك آللَّه أَمَرَك بِهَذَا ؟ قَالَ " نَعَمْ " قَالَ وَزَعَمَ رَسُولك أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاة فِي أَمْوَالنَا ؟ قَالَ " صَدَقَ " قَالَ فَبِاَلَّذِي أَرْسَلَك آللَّه أَمَرَك بِهَذَا ؟ قَالَ " نَعَمْ " قَالَ وَزَعَمَ رَسُولك أَنَّ عَلَيْنَا حَجّ الْبَيْت مَنْ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ " صَدَقَ " قَالَ ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَا أَزِيد عَلَيْهِنَّ شَيْئًا وَلَا أَنْقُص مِنْهُنَّ شَيْئًا فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّة" وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ عَمْرو النَّاقِد عَنْ أَبِي النَّضْر هَاشِم بْن الْقَاسِم بِهِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة بِهِ . وَرَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ شَرِيك بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي نَمِر عَنْ أَنَس بِهِ بِطُولِهِ وَقَالَ فِي آخِره وَأَنَا ضِمَام بْن ثَعْلَبَة أَخُو بَنِي سَعْد بْن بَكْر وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاق حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن دِينَار عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا كَانَ يُحَدِّث عَنْ اِمْرَأَة فِي الْجَاهِلِيَّة عَلَى رَأْس جَبَل مَعَهَا اِبْن صَغِير لَهَا تَرْعَى غَنَمًا فَقَالَ لَهَا اِبْنهَا يَا أُمّه مَنْ خَلَقَك ؟ قَالَتْ اللَّه قَالَ فَمَنْ خَلَقَ أَبِي : قَالَتْ اللَّه قَالَ فَمَنْ خَلَقَنِي قَالَتْ اللَّه قَالَ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاء ؟ قَالَتْ اللَّه قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْض ؟ قَالَتْ اللَّه قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الْجَبَل ؟ قَالَتْ اللَّه قَالَ فَمَنْ خَلَقَ هَذِهِ الْغَنَم ؟ قَالَتْ اللَّه قَالَ فَإِنِّي لَأَسْمَع لِلَّهِ شَأْنًا وَأَلْقَى نَفْسه مِنْ الْجَبَل فَتَقَطَّعَ قَالَ اِبْن عُمَر كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثنَا هَذَا . قَالَ اِبْن دِينَار كَانَ اِبْن عُمَر كَثِيرًا مَا يُحَدِّثنَا هَذَا فِي إِسْنَاده ضَعْف وَعَبْد اللَّه بْن جَعْفَر هَذَا هُوَ الْمَدِينِيّ ضَعَّفَهُ وَلَده الْإِمَام عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَغَيْره .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الحوار مع أتباع الأديان [ مشروعيته وآدابه ]

    الحوار مع أتباع الأديان: في هذه الرسالة بيان أنواع الحوار ومشروعيتها، آداب الحوار، هل آيات الأمر بالدعوة والجدال والحوار منسوخة بآية السيف؟ بيان بعض المحظورات في الحوار.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228830

    التحميل:

  • شرح الرسالة التدمرية [ البراك ]

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322216

    التحميل:

  • الهجرة دروس وفوائد

    الهجرة دروس وفوائد: رسالة ضمَّنها المؤلف - حفظه الله - أكثر من عشرين درسًا وفائدةً من دروس الهجرة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355722

    التحميل:

  • من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ

    من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ : بحث كتبه د. ماهر محمد سالم.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193684

    التحميل:

  • السفر آداب وأحكام

    السفر آداب وأحكام: قال المؤلف - حفظه الله -: «ففي الإجازات الموسمية تكثُر الأسفار وتتنوَّع؛ فهي إما سفر عبادة وقُربة؛ كحج أو عمرة، أو زيارة مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو صلة رحِم، أو دعوة إلى الله، أو طلب علم، أو غير ذلك، وإما سفرًا مباحًا؛ كالتجارة أو السياحة الترويحية المباحة، وقد يكون سفرًا محرمًا؛ كالسياحة المحرمة، أو السفر لارتكاب المنكرات، أو للذهاب إلى السحرة والكهنة والعرَّافين؛ وعليه فالسفر عمومًا: مفارقة الأوطان لأغراض دينية أو دنيوية. وللسفر آداب وفوائد وأحكام جمَّة، نتناول شيئًا منها عبر هذا الكتاب، ثم نختمه بالإجابة عن أسئلة مهمة تتعلَّق بالسفر وردت على موقع الإسلام سؤال وجواب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341877

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة